
بين جبالٍ تحيط بوادٍ قليل الزرع، ارتبط تاريخ مكة بإبراهيم عليه السلام، الذي دعا ربّه قائلاً:
﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾. ثم سأل الله أن يجعل أفئدة الناس تهوي إليهم، ويرزقهم من الثمرات.
ورفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قواعد الكعبة، وهما يدعوان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
ومع مرور الزمن، أصبحت مكة مركزاً للحج والتجارة. وفيها وُلد النبي محمد ﷺ، وبدأ نزول الوحي عليه سنة 610م، ثم هاجر إلى المدينة سنة 622م بعدما واجهت دعوته الرفض والأذى.
وفي سنة 8هـ، الموافق 630م، عاد النبي ﷺ إلى مكة فاتحاً، وطُهّرت الكعبة من الأصنام.
وهكذا، يحمل تاريخ مكة معاني الدعاء والصبر والتوحيد؛ وكل زيارة لبيتها الحرام فرصة لاستحضار هذه المعاني، إلى جانب أداء المناسك.
