
لم يكن البكاء هذه المرة من إنسان، بل من جذع نخلة كان النبي ﷺ يخطب بجانبه.
يروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتُّخذ له المنبر وانتقل إليه، حنَّ الجذع، فأتاه النبي ﷺ ومسح يده عليه. وقد ثبتت هذه القصة في صحيح البخاري.
ماذا حدث عندما سمع النبي ﷺ بكاءه؟
في رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، صدر عن النخلة صوت يشبه صياح الطفل، فنزل النبي ﷺ وضمَّها إليه، حتى هدأت كما يهدأ الصبي.
وبيَّن ﷺ سبب بكائها فقال: «كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها».
ما الذي نتعلمه من القصة؟
هذا الموقف من دلائل نبوته ﷺ، وفيه مشهد من رحمته؛ إذ نزل من المنبر ومسح على الجذع وضمَّه إليه.
ولزائر المدينة المنورة، تحمل هذه القصة معنى يستحق التأمل: فتاريخها مرتبط بمواقف من السيرة، نتعلم منها الرحمة ومحبة النبي ﷺ والاقتداء به.
المصدر: صحيح البخاري، الحديثان 3583 و3584.
